الصفحة 272 من 666

كان مثالية في عفته ونزاهته، متفوقة في ذكائه وقوة شخصيته، واثقة بنفسه أعظم الثقة، ملتزمة بقول الحق أشد الالتزام، وتلك ثمرة من ثمرات إيمانه العميق بعقيدته وعمله بهذه العقيدة وإخلاصه في عمله

2 -مع عثمان:

أ- تصاعد شغب قسم من الناس على ولاتهم سنة خمس وثلاثين الهجرية (655 م) بدس عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديا وأسلم أيام عثمان، ثم تنقل بالحجاز ثم بالبصرة ثم بالكوفة ثم بالشام يريد إضلال الناس، فلم يقدر منهم على ذلك، فأخرجه أهل الشام، فأتي مصر، وأقام فيهم وقال لهم: «العجب ممن يصدق أن عيسى يرجع، ويكذب أن محمدا يرجع» ، فوضع لهم الرجعة، فقبلت منه، ثم قال لهم بعد ذلك: «إنه كان لكل نبي وصي، وعلي وصي محمد، فمن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، ووثب على وصيته، وإن عثمان أخذها بغير حق، فانهضوا في هذا الأمر وابدأوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا به الناس.

وبث دعاته، وكاتب من استفسد في الأمصار وكاتبوه، ودعوا بالسر إلى ما هو عليه رأيهم، وصاروا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيب ولاتهم، ويكتب أهل كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون، حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة، فيقول أهل كل مصر: إنا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء، إلا أهل المدينة، فإنهم جاءهم ذلك عن جميع الأمصار، فقالوا: إنا لفي عافية مما فيه الناس!!.

وأتى أهل المدينة عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين! أيأتيك عن الناس الذي يأتينا؟»، فقال: وما جاء إلا السلامة، وأنتم شرکائي وشهود المؤمنين، فأشيروا علي»، قالوا: نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق بهم إلى الأمصار، حتى يرجعوا إليك بأخبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت