الصفحة 380 من 666

قال: افلح الوجه، قلت: قد قتلته يا رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، ووضعت رأسه بين يديه، وأخبرته خبري (2) .

وهكذا استطاع عبد الله وحده، ببطولته الفذة، وإقدامه النادر، أن يقضي على فتنة الهذلي التي كان يعدها ويستعد لها، وينهي خططه في حرب الإسلام والمسلمين.

وبهذا تغدى عبد الله بالهذلي قبل أن يتعشى الهذلي بالمسلمين، فيجمع لهم الجموع ويخوض ضدهم الحروب ويكبدهم الخسائر بالأرواح والأموال.

الإنسان والقائد

1 -لما التحق النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، قال عبد الله في رثائه: تطاول ليلي واغتني القوارع (3) وخطب جليل للبلية جا؟

داني الناي إلينا محمد، وتلك التي تستك (4) منها المسامع فلور ميت نفسي قتلها! ولكنه لا يذع الموت دافع

التي لا أثني على من قال من الناس، ما أوفي ثبيير (5) وفارع (6*د) ولكني باك علو ومب مصيبته، إني إلى الله راجع؟

(1) طبقات ابن سعد (2/ 50 - 51) ، وسيرة ابن هشام (4/ 293 - 294) ، ومغازي

الواقدي (2/ 531 - 533)

(2) مغازي الواقدي (2/ 533) .

(3) القوارع: جمع قارعة. والقارعة: القيامة، والمصيبة، يقال: فرعنهم قوارع الدهر.

(4) تستك: تصغر أذنه وتلزق برأسه ويقل إشرافها. ويصاب بالصمم.

(5) ثبير: من أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 3 ? 8)

(6) فارع: اسم أم، وهو حصن بالمدينة المنورة، انظر التفاصيل في معجم البلدان. (327/ 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت