الصفحة 384 من 666

وما بعدهما (1) في رواية، وفي رواية أخرى أنه شهد أحدة وما بعدها (2) والرواية الثانية هي الصواب، فقد أبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قوم من أصحابه، إذ لم يحسبوا أنهم سيحاربون، فلم يشهدوا بدرة، وكان منهم عبد الله (3) . وفي طريق عودة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من غزوة بدر إلى المدينة، لقيه عبد الله ب (تربان) (4) ، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! الحمد لله على سلامتك وما ظفرك! کن يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليالي خرجت مورودا (5) ، فلم يفارقني حتى كان بالأمس، فأقبل إليك»، فقال: «آجرك الله» (6) .

لقد كان عبد الله مهاجريا أنصارية عقبيا (7) ، ومن جلة الصحابة رضي الله عنهم (8) ، وكان ممن صلى إلى القبلتين. وبعد التحاق النبي صلى الله عليه وسلم * بالرفيق الأعلى، شهد عبد الله فتوح بلاد الشام، ودخل مصر وخرج إلى إفريقية (9) ، وبذلك نال عبد الله الذي كان يکني: أبا يحيى شرف الصحبة وشرف الجهاد تحت لواء الرسول القائد عليه الصلاة والسلام، وشرف الجهاد في الفتح الإسلامي العظيم

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم * أربعة وعشرين حديثا (10) وكان من أصحاب الفتيا

(1) أسد الغابة (3/ 120)

(2) الاستيعاب (3/ 870) ، وأنساب الأشراف (249/ 1) .

(3) أنساب الأشراف (288/ 1)

(4) تربان: قرية على ليلة من المدينة على طريق بدر - المدينة، انظر معجم البلدان (374/ 2)

(5) قال الجوهري: الورد يوم الحمى، إذا أخذت صاحبها لوقت، تقول: وردنه

الحمى، فهو مورود

(6) مغازي الواقدي (1/ 117)

(7) الاستيعاب (3/ 870) وأسد الغابة (3/ 120) وجمهرة أنساب العرب (452) .

(8) جمهرة أنساب العرب (452)

(9) الإصابة (4/ 39)

(10) أسماء الصحابة الرواة - ملحق بجوامع السيرة (282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت