وأمه (1) ، وأن ?وات مات بالمدينة سنة أربعين الهجرية (660 م) وهو ابن أربع وسبعين سنة (2) ، أي أنه ولد سنة أربع وثلاثين قبل الهجرة.
وقد كانت الهجرة سنة (122 م) كما هو معروف، فإذا كان قد ولد قبل الهجرة بأربع وثلاثين سنة قمرية، لأنهم كانوا يسجلون الأعمار بالسنوات القمرية لا بالسنوات الشمسية، فهي أربع وثلاثون سنة قمرية وثلاث وثلاثون سنة شمسية، أي أن ?وات بن جبير ولد سنة (589 م) .
فإذا كان عبد الله أسن من خوات، وهو أخوه لأمه وأبيه، فمن المحتمل أن يكون أكبر منه سنتين على الأقل.
أي أنه ولد سنة (587 م) ، واستشهد سنة (124 م) ، فعاش سبعة وثلاثين سنة شمسية وثمان وثلاثين سنة قمرية تقريبة لا على الجزم
لقد كان مؤمنا قوي الإيمان، راسخ العقيدة، كثير التقوى، شديد الورع، مخلصا للإسلام والمسلمين، محبا لله ورسوله، شهمة غيورة كريمة، فكان جماع جايا العربي الأصيل و المسلم الحق، كانت تلك السجايا تمثلت فيه رج سويا يمشي على الأرض، فعاش من أجل تلك السجايا، ومات من أجلها عليه رحمة الله.
2 -أما سجاياه القيادية التي أهلته لتولي قيادة الرماة في أخطر غزوة من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يتوقف على جهوده وجهود رجاله النصر أو الهزيمة، كما حدث في التطبيق العملي لسير الحوادث في القتال، فيمكن تلخيصها بثلاث سجايا بارزة، هي: مهارته في الرمي، أولا؛ وشجاعته وإقدامه ثانية؛ وطاعته المطلقة وشدة ضبطه ثالثا وأخيرة.
لقد كان الرماة الماهرون معروفين في صفوف المسلمين بأسمائهم وكفايتهم المتميزة بالرمي، وهم الذين نطلق عليهم اليوم بموجب
(1) الاستيعاب (3/ 877)
(2) طبقات ابن سعد (3/ 477 - 478) ، وأنساب الأشراف (1/ 241)