الصفحة 424 من 666

لا يعرفه، فانتقض به الجرح فاشتکي، ثم مات (1) ، كما سيرد تفصيله في الحديث عن أبي سلمة إنسان.

وهكذا صدق أبو سلمة ما عاهد الله عليه، فتحمل الأموال في هجرته، وأعان النبي صلى الله عليه وسلم % في حربه جندية وقائدة، وفي سلمه إدارية.

سريته إلى قطن (2)

شهد أبو سلمة (أحدة) ، وكان نازلا في بني أمية بن زيد بالعالية إحدى ضواحي المدينة، بعد أن تحول من قباء، ومعه زوجته أم سلمة بنت أبي أمية، فجرح جرحا في عضده، فرجع إلى منزله.

وجاءه الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى (حمراء الأسد) (3) ، فركب حمارة وخرج يعارض رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لقيه حين هبط من (العصبة) (4) بالعقيق، فسار مع النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد.

ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إلى المدينة، انصرف أبو سلمة مع المسلمين، فعاد من موضع العضبة إلى داره، حيث استقر فيها شهرة بداوي جرحه.

فلما كان هلال المحرم على رأس خمس وثلاثين شهرة من الهجرة، أي في السنة الرابعة الهجرية، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: اخرج في هذه السرية، فقد استعملتك عليها، وعقد له لواء، وقال: اس حتى ترد أرض بني أسد، فأغز عليهم قبل أن تلاقي عليك جموعهم، وأوصاه بتقوى الله

(1) طبقات ابن سعد (3/ 24)

(2) نطن: جيل بناحية فيد، به ماء لبني أسد بن خزيمة، انظر طبقات ابن سعد (2/ 50) ، وانظر معجم البلدان (120/ 7 - 127)

(3) حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة، انظر التفاصيل في معجم

البلدان (3/ 337) .

(4) العصبة: منزل بني جحجبي غربي مسجد قباء، انظر وفاء الوفا (2/ 346)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت