أبو سلمة عن الطلب، وواروا صاحبهم، وأخذوا ما خف لهم من متاع، ثم انصرفوا راجعين إلى المدينة. حتى إذا كانوا من ماء قطن على مسيرة ليلة أخطأوا الطريق، فوجدوا ما لبني أسد فهجموا عليه، فاستاقوا العم واستاقوا الرعاء، فكانت غنائمهم سبعة أبعرة (1)
ومن الواضح أن الرواية الأولى هي الصحيحة، لإجماع المؤرخين الثقاة عليها، ولأنها أقرب إلى المنطق والعقل، فقد باغت أبو سلمة المشركين من بني أسد، فهربوا خوفا من إبادتهم، وخلفوا وراءهم إبلهم ومواشيهم، فغنمها المسلمون.
وقد كان هدف النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من هذه السرية، هو تشتيت حشود بني أسد، وتفريق شملهم، وتحطيم معنوياتهم، حتى لا يهاجموا المسلمين في المدينة، والهجوم أنجع وسائل الدفاع كما هو معلوم، فحقق أبو سلمة هدف النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم تحقيقا كاملا، وعاد إلى المدينة على رأس سريته سالما
غائمة.
الإنسان والقائد
1 -ولد أبو سلمة: سلمة وعمر، ودرة، وزينب. وأتهم: أم سلمة التي أصبحت زوج النبي صلى الله عليه وسلم، خلف عليها بعد أبي سلمة، وقد روي عمر بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزوج النبي صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة بنت
حمزة بن عبد المطلب، وكانت زينب بنت أبي سلمة عند عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فولدت له. وليس لسلمة ولا الذرة ابني أبي سلمة عقب، ولعمر وزينب ابني ابن سلمة عقب (2) .
وولد عبد الأسد والد أبي سلمة: أبا سلمة، وشفيان بن عبد الأسد،
(1) مغازي الواقدي (1/ 345) .
(2) أنساب الأشراف (1/ 337 - 338) ، وفي سيرة ابن هشام (4/ 522) ، أن اسم درة هي رقية