والأسود بن عبد الأسد الذي تل كافرة يوم بدر، قتله حمزة بن عبد المطلب، وكان قد حلف يوم بدر ليكسر حوض النبي صلى الله عليه وسلم، فقاتل حتى وصل إلى الحوض، فأدركه حمزة، وهو يكسر الحوض، فقتله، واختلط دمه بالماء، وأم سفيان بن عبد الأسد والأسود بن عبد الأسد من كندة (1)
وشهد غزوة بدر أبو سلمة، وهو والد زينب بنت أبي سلمة وعمها أبو سبرة بن أبي رهم وهو أخو أبي سلمة لأمه مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدها عمها الأخر الأسود بن عبد الأسد مع المشركين، وشهدها خالها حمزة بن عبد المطلب مع النبي صلى الله عليه وسلم، وخالها مسعود بن أمية بن المغيرة مع المشركين (2) .
وكان أبو سلمة من البدريين الذين كانوا يدخلون على صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان لها محرمة، لأن أم أبي سلمة بڑة بنت عبد المطلب أخت صفية بنت عبد المطلب (3)
روى أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثة في الاسترجاع عند المصيبة (4) فقد جاء أبو سلمة إلى أم سلمة فقال: «لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديثة أحب إلي من كذا وكذا، سمعته يقول: لا يصيب أحدة مصيبة فيسترجع عند الله ثم يقول: اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه، اللهم، اخلفني فيها، إلا أعطاه الله» (5) ، واسترجع، أي قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وروت عنه أم سلمة (6) ، وكان من أصحاب الفتيا من
(1) أنساب الأشراف (1/ 337) .
(2) المحير (403) .
(3) المحبر (172 - 173) .
(4) تهذيب التهذيب (5/ 287) .
(5) الإصابة (4/ 95) .
(6) تهذيب التهذيب (5/ 287) .