كان لهما مني جوار، لأدينهما (1) ، هذا عمل أبي براء، قد كن لهذا کارها متخوفاء
ولم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم على قتلى ما وجد على قلى بئر معونة.
وبلغ أبا براء ما صنع عامر بن الطفيل، فشق عليه إخفاءه إياه، ولا حركة به من الكبر والضعف، فقال: «أخضرني ابن أخي من بين بني عامره.
وركب ربيعة بن أبي براء ولحق عامرة وهو على جمل له، فطعنه بالرمح، فأخطأ مقاتله. وتصايح الناس، فقال عامر بن الطفيل: «إنها لم تضرني! إنها لم تضرني!» . وقال: قضيت ذمة أبي براء»، وقال: قد عفوت عن عمي، هذا فعله (2)
لقد كان أكثر أفراد هذه السرية شببة (3) يسمون القاء، كانوا إذا أمسوا أتوا ناحية من المدينة، فتدارسوا وصلوا، حتى إذا جاء الشبح استعذبوا من الماء وطبوا من الخطب، فجاءوا به إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أهلوهم يظنون أنهم في المسجد، وكان أهل المسجد يظنون أنهم في أهليهم، فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في تلك السرية، فخرجوا فأصيبوا في بئر معونة (4) ، والقاء هم علماء الأمة، الذين نذروا أنفسهم للعلم وللعمل به، والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(1) أدينهما: أودي دينهما.
(2) مغازي الواقدي (1391/ 1 - 353) ، وسيرة ابن هشام (3/ 184 - 191) ، وطبقات ابن سعد (01/ 2 - 54) ، والطبري (2/ 545 - 549) ، وابن الأثير (2/ 171 - 173) ، وابن کثير (4/ 71 - 74) ، والدر لابن عبد البر (170 - 173) ، وجوامع السيرة لابن حزم (178 - 180) ، والبخاري (103/ 5) ، وابن سيد الناس (2/ 43 - 48) ، والنويري (130/ 17) ، وزاد المعاد (2/ 272) ، والإمتاع (170) ، والمواهب (1/ 133) ، وتاريخ الخميس (1/ 451) ، وأنساب الأشراف (370/ 1) .
(3) شيبة: الشبان، واحدهم شاب، انظر النهاية (201/ 2) .
(4) مغازي الواقدي (1/ 347) .