ومات سعد بن أبي وقاص حتف أنفه، وقد تولى القيادة لأول مرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ثم أصبح من قادة الفتح الإسلامي المشهورين، فتولي العمر بن الخطاب رضي الله عنه قيادة معركة القادسية التي فتحت أبواب العراق للمسلمين. وقد كان أول من رمى بسهم في الإسلام، وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم * يوم (أحد) ووقف إلى جانبه يرمي بالبل دونه، والنبي صلى الله عليه وسلم * يناوله البل ويترصد له إصاباته الدقيقة قائلا: «إزم فداك أبي وأمي» ، وكان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفدي أحدة بأبويه إلا سعدة».
ولعل من نافلة القول إثبات أن سعد كان يتحلى بالشجاعة النادرة.
ومات عبد الله بن أنيس الجهيني الأنصاري على فراشه، وقد تولى القيادة لأول مرة في شهر المحرم من السنة الرابعة الهجرية، وهو الذي تولى قتل اليهودي سلام بن أبي التحقيق أحد أعداء النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، حيث تم قتله بين قومه وأهله في (خيبر) ، كما تولى قتل اليهودي السير بن رام الذي كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم له العداوته الشديدة للإسلام والمسلمين.
وابن أنيس هو الذي قتل وحده خالد بن سفيان بن ثبيح الهذلي، وكان من سادات قومه يجمع الجموع لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا ليغزوه، فقتله أبن أنيس بين قومه وحشوده التي حشدها لحرب الإسلام والمسلمين. . ومات أبو عبيدة بن الجراح على فراشه بالطاعون سنة ثماني عشرة الهجرية، والذي يموت بالطاعون شهيد، ولكنني لم أجعله مع الشهداء الذين استشهدوا لأنه توفي خارج ميدان الجهاد، وقد كان منهاجي في إحصاء الشهداء منهاجة واضح المعالم، هو درج الذين يستشهدون في ساحة الجهاد. وقد تولى أبو عبيدة القيادة لأول مرة في شهر ربيع الآخر من السنة السادسة الهجرية، وشهد غزوة (بدر) الحاسمة وقتل أباه في تلك الغزوة،