الصفحة 556 من 666

ولا خلاف أنه ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، والأكثر أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين الهجرية (1) ، ومعنى ذلك، أنه عاش إحدى وسبعين سنة شمسية (581 م - 652 م) ، وما يقرب من خمس وسبعين سنة نمرة

وشيعه إلى مثواه الأخير في البقيع) سعد بن أبي وقاص وهو يقول: واجبلاها، ووضع السرير على كاهله (2)

وشمع علي بن أبي طالب يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف: اذهب ابن عوف! فقد أدركت صفوها وبقت رنقها (3)

وقد دفن بالبقيع مدفن أهل المدينة ولا يزال البقيع كذلك، وصلى عليه عثمان بن عفان (4) رضي الله عنهم.

2 -وصيته وتركته:

أوصى عبد الرحمن بخمسين ألف دينار في سبيل الله، وألف فرس في سبيل الله، وأوصى لمن بقي ممن شهد بذرة لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة فأخذوا وأخذها عثمان فيمن أخذوا، وخلف مالا عظيمة - وكان عامة ماله من التجارة - من ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت (5) منه، وترك ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع ب (الجرف) (6) على عشرين ناضحا (7) ، وكان يذخل قوت أهله من ذلك كل

(1) ابن الأثير (3/ 139) ، وتهذيب الأسماء (346/ 6) .

(2) طبقات ابن سعد (3/ 130) .

(3) طبقات ابن سعد (3/ 139) .

(4) الإصابة (4/ 177)

(5) مجلت يده: تقرحت

(6) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، انظر معجم البلدان

(7) الناضح: الدابة يسقي عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت