فهرس الكتاب
وقد أصاب تماضر بنت الأصبغ بع الثمن، فأخرجت بمائة ألف، وهي إحدى أربع، وقد ترك ثلاث نسوة، فأصاب كل واحدة مما ترك ثمانون ألفا ثمانون ألفا (1) .
فإذا بلغ ربع الثمن من تركة عبد الرحمن مائة ألف درهم على أكثر تقدير وثمانين ألف درهم على أقل تقدير، فإن تركته بلغت (3200000) درهم على الأكثر (2590000) درهم على الأقل، وهو مبلغ جسيم وبخاصة بالنسبة لتلك الأيام الخالية، يمكن أن تكون فيه مبالغة واضحة، وبخاصة وأن عبد الرحمن كان كثير الإنفاق من أمواله، كما سنذكر ما سجله له المؤرخون من إنفاق وشيکا.
ومهما تكن المبالغة في ضخامة تركته، فإنه كان غنيا ميسورة، ولكنه لم يقصر أبدا في دفع الزكاة والصدقة، وكان مصدر ثروته حلالا لا شك
3 -إنفاقه:
ذكرنا نفقاته المعلنة للجهاد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أما غير المعلنة فلا يعرفها أحد من الناس.
وقد أعتق ثلاثين عبدة في يوم واحد (2) ، وقد ذكروا أنه أعتق ثلاثين ألف نسمة في حياته (3) ، ومهما قيل في المبالغة بهذا العدد، فإنه كان يعتق كثيرة.
وروت عائشة أم المؤمنين، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: إن أمر لما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون»، يخاطب زوجاته أمهات المؤمنين، ثم تقول عائشة لأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: سقى الله
(1) طبقات ابن سعد (3/ 139 - 137) ، وانظر أسد الغابة (3/ 317) .
(2) أسد الغابة (3/ 314) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 300) .
(3) الأصابة (4/ 177) ، وحلية الأولياء (1/ 99)