الصفحة 572 من 666

وأسامة بن زيد، فتكلم بعضهم، فدخل عبد الرحمن بن عوف (1) إذ أنهم دخلوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ة عند دفنه

لقد كان بحق تعاليم الإسلام مجسدة في إنسان يمشي على الأرض ويأكل الطعام ويمشي في الأسواق بشرة سويا، فانتقل ورعه إلى غيره من المسلمين بالمثال الشخصي والقدوة الحسنة، فكان خير مثال وخير قدوة لا اللذين عايشوا حسب بل لأجيال المسلمين كافة.

5 -علمه

في حجة الوداع، قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: «إنك رجل قوي، إن وجدت الركن خالية فاستلمه، وإلا فلا زاحم الناس عليه فتؤذي وتؤدي» ، وقال لعبد الرحمن بن عوف: اوكيف صنعت بالکن يا أبا محمد؟»، قال: «استلم وترک» ، قال: «أصبت» (2)

وفي رواية: أنه قال لعبد الرحمن: «كيف فعلت يا أبا محمد في استلام الحجر؟» ، فقال: كل ذلك فعل: استلم وترک»، فقال: أصبت» (3) ، مما يدل على أنه يجتهد بما ليس فيه نص من أمور الدين.

وأقبل رجل من المسلمين كان في المدينة، فلقي المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إلا عبد الرحمن بن عوف الذي أخبر أنه في (الجرف في أرضه، فسار حتى إذا جاء عبد الرحمن وجده يحول الماء بمسحاة في يده، وقد وضع رداءه، وهو يعمل في مزرعته، فلما رآه عبد الرحمن استحي فألقى المسحاة وأخذ رداءه، فوقف عليه الرجل وسلم، ثم قال: «جئتك لأمر ثم رأيت أعجب منه: هل جاءكم إلا ما جاءنا؟ وهل

(1) أنساب الأشراف (079/ 1 - 577) ، والثابت أنه نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولاه، وفي المعارف (166) :

وقالت بنو ژهرة: نحن أحواله، فأدخلوا منا رجلا، فادخلوا عبد الرحمن بن عوف

(2) مغازي الواقدي (3/ 1098) .

(3) طبقات ابن سعد (3/ 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت