الصفحة 58 من 666

عزمه على قتال المرتدين، وانتصاره عليهم انتصارا مؤزرا.

وعن أبي رجاء العطاردي قال: ادخل المدينة، فرأيت الناس مجتمعين، ورأيت رجلا يقبل رأس رجل وهو يقول: «أنا فداؤك! ولولا أنت لهلكنا، فقلت: من المقبل ومن المقبل؟ قالوا: ذاك عمر يقبل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين» .

وحسبنا شهادة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد سأل على من حوله: «أخبروني من أشجع الناس؟» ، فقالوا: «أنت!» ، فقال: أما إني ما بارز أحدة إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني من أشجع الناس؟ 1، فقالوا: «لا نعلم!، فقال: أبو بكرا إنه لما كان يوم بدر، فجعلنا الرسول الله صلى الله عليه وسلم ة عريشة، فقلنا: من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوالله ما دنا منا أحد إلا أبا بكر شاهرة بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يهوي إليه أحد، إلا هوى إليه، فهو أشجع الناس» .

وشجاعة أبي بكر النادرة أشهر من أن تعرف.

ومات غالب بن عبد الله الليني حتف أنفه، وقد تولى القيادة لأول مرة في شهر رمضان من السنة السابعة الهجرية، وتولى قيادة أكثر من سرية من سرايا النبي صلى الله عليه وسلم، حقق بها انتصارات باهرة بقواته القليلة على قوات المشركين الكثيرة، فكان بحق قائدا فذا من قادة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قاد مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم ة في غزوة فتح مكة، وكانت قيادته متميزة للغاية.

وشهد غالب معارك حروب الردة وفتح العراق، فكان من أبطال المسلمين المعدودين. وفي معركة (البويب) التي كانت سنة ثلاث عشرة الهجرية، قتل وحده تسعة من الفرس في هذه المعركة وحدها.

وكان له موقف مشرف في معركة القادسية الحاسمة التي كانت سيئة أربع عشرة الهجرية، وهو الذي قتل هرمز ملك مدينة (الباب التي تسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت