اليوم: (در نبد) على بحر الر، وكان هرمز يومئذ من أكبر قادة الفرس.
لقد كان غالب بطلا مغوارة، يتحلى بالشجاعة النادرة.
ومات أبو قتادة بن ربعي الأنصاري الخزرجي على فراشه في داره بأجله الموعود، وتولى القيادة لأول مرة في شهر شعبان من السنة الثامنة الهجرية. وكان قد شهد سرية عبد الله بن عتيك لقتل اليهودي أبي رافع سلام بن أبي الحقيق الضري التي قتلت أبا رافع لأنه كان يحرض المشركين على المسلمين، فنسي أبو قتادة قوسه في موضع مقتل أبي رافع، فذكرها بعدما نزل، فرجع واستعاد قوسه وعاد إلى أصحابه دون أن يخشي حشود يهود أو يحسب لها حسابة.
وشهد غزوة (المريسيع) ، وكان يحمل لواء المشركين في هذه الغزوة صفوان ذو الشفر، فشد عليه أبو قتادة، فكان الفتح.
وشهد غزوة (ذي قرد) ، فقتل مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة الفراري وحبيب بن عيينة بن حصن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم * يوم ذي قرد: «خير فرساننا أبو قتادة» ، ومن يومها أصبح يعرف بفارس النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
وكان في قيادته لسريتين من سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ة موفقة، فأثبت أنه قائد لامع.
وشهد غزوة (تين) ، فقتل أحد المشركين، فأراد أن يستأثر بسلبه أحد مسلمي الفتح الذين أسلموا حديثا، فقال هذا الرجل للنبي ة:
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه عتي»، يريد سلب قتيل أبي قتادة عنده، ويريد أن يستأثر به دون أبي قتادة، ولكن أبا بكر الصديق قال: لا والله لا يضيه منك، تعمد إلى أسد من أشد الله، يقاتل عن دين الله، تقاسمه سلبه! ازدد عليه لب قتيله»، وكان هذا الأسد من أسد الله الذي يقاتل عن دين الله، هو أبا قتادة.
والحديث عن شجاعة أبي قتادة النادرة يطول.