عشرة بعثنا عمر بن الخطاب مع هذا الوالي لنکاتفه ويشهدنا أموره، فأرجع فأتيك بهم الآن، فإن رأوا في الذي عرضت مثل الذي أري، فقد رآه أهل العسكر والأمير، وإن لم يروه رددتهم إلى مأمنهم وكنت على رأس أمرك»، فقال الأرطبون: انعم!»، ورد الرجل الذي أمره بقتل عمرو. وخرج عمرو من عند الأرطبون، فعلم الأرطبون أن عمرة خدعه، فقال: اخدعني الرجل! هذا أدمي الخلق!!. وبلغت هذه القصة عمر بن الخطاب، فقال: الله در عمرو!».
لقد كان عمرو من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورة بذلك فيهم، وكان جريئة مقدامة، وذا رأي في قريش كما وصفه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فكان عمرو يقاتل بشجاعته النادرة، وعقله الراجح، لذلك كان موضع ثقة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده، فقال عمرو عن ثقة النبي صلى الله عليه وسلم ة به واعتماده عليه: «ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وبخالد بن الوليد أحدة من أصحابه في حربه منذ أسلمته، وصدق عمرو، وحسبه ثقة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم به، وهي ثقة لا توضع إلا في مكانها الصحيح.
ومات سعد بن زيد الأنصاري الأوسي الأشهلي حتف أنفه، وتولي القيادة لأول مرة في شهر رمضان السنة الثامنة الهجرية. وقد شهد غزوة (ذي قرد) قائدة الفرسان المسلمين، فطارد عيينة بن حضن الذي أغار على سرح المسلمين بالقرب من المدينة، وقتل حبيب بن عيينة بن حصن في رواية، وفي رواية أخرى أن الذي قتله هو أبو قتادة كما ذكرنا من قبل.
وأحسن سعد في قيادة سريته غاية الإحسان، وأنجز واجبه على
أحسن وجه
وقد شهد سعد بذرة وأحدة والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما شهد قسما من سرايا النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم جندية مرات وقائدة مرة أخرى، فأدى واجبه في الجهاد العملي جندية وقائدة بشكل مثالي يدعو إلى أعمق