الصفحة 146 من 408

الروم، وعقد الصلح النهائي بين الدولتين سنة (592 م) لمدة خمسين سنة.

ونجح كسري بين سنتي (093 - 47 هم) في إبادة دولة الهياطلة، وكان نهر (جيحون) هوالحد بين إيران وبلاد الخانان التركي الذي أصبح عدوة شديد المراس لا يقاس به ملك الهياطلة، وظهرت في القوقاز قبائل الترك أيضا، ولكي يدفع کسري عن هذه الحدود هجماتهم، جدد تحصينات قلعة باب الأبواب (1) (دزبند) وقواها.

ا ومد کسري نفوذه جنوية على اليمن، وقد تحالف أحد قواد کسري مع العرب وطرد الأحباش منها سنة (570 م) .

لقد كان كسري مثالا للملك العادل، وقد طبقت القوانين في أيامه بدقة وعدالة.

وبلغت (المدائن) عاصمة الدولة في عهده أقصى اتساعها، وكانت محاطة باسوار حصينة عليها أبواب محكمة

وقد بدأت النهضة الفلسفية والأدبية في إيران أيام كسرى أنوشروان، وحالف رجال الدين الزردشتي لكي يخلص نهائيا من المزدكية، ولا شك أن کسري کان زردشتية، إلا أنه كان حر التفكير، وكانت عقليته قابلة لبحث الآراء المختلفة في المسائل الدينية والطبيعية، وقد منح النصارى حرية العقيدة

إن عهد کسرى الأول من أمجد العهود الاسانية، فقد بلغت إيران في أيامه مجدآ فاق ما بلغته أيام الملوك العظام.

وخلف كسرى الأول على العرش هرمزد الرابع سنة (179 م) ، فكان خير خلف لخير سلف

(1) باب الأبواب: ويقال لها: الباب أيضا، ميناء كبير على بحر الخزر وهي مدينة كبيرة محصنة، انظر التفاصيل في المسالك والممالك للإصطخري (109.110) وسجم البلدان (1/ 2) وآثار البلاد واخبار العباد (506)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت