الصفحة 148 من 408

وقد كان بوسعه أن يدعي لنفسه لقب: العادل، ولعله كان أكثر استحقاقة له من کسري، فقد كان كثير العطف على الضعفاء والمظلومين شديدة على الأشراف والظالمين.

وقد عرضه نسامحه في أمور الدين لحفد رجال الدين الزردشتي، وحينما ولي العرش كانت مفاوضات السلم تدور بين بيزنطة وإيران، فعمل على إخفاقها.

فتجددت الحرب سنة (181 م) على غير طائل.

وأخيرا ثار عليه القائد (بهرام) الذي مني بالهزيمة أمام الروم فانتزعه هرمزد بطريقة مهينة، فانتشر التمرد في البلاد كلها، ونجحت الثورة وخلع الملك وأدخل السجن وسملت عيناه.

وتولى ابنه کسرى الثاني (برويز المظفر) العرش سنة (590 م) ، ولكن القائد الثائر بهرام جوبين لم يكن مستعدا لمبايعة الملك، فتجرأ على المطالبة بالعرش، فولي کسري قرارة أمام قوات بهرام المتفوقة، ودخل بهرام مظفرة إلى العاصمة ووضع التاج على مفرقيه رغم معارضة لفيف من العظماء، ثم سك النقود باسمه، بينما كان كسرى بعبر الحدود البيزنطية ويحتمي بالإمبراطور موريس

وكان عهد بهرام السادس سلسلة من الاضطرابات والمعارك، فقد كان رجال الدين خصومة له وكذلك كان عدد كبير من العظماء الذين لم يريدوا المبايعة لمغتصب من طبقنهم أنفسهم، فدبرت فتنة ضد بهرام، ولكن المؤامرة أخفقت وقتل زعماؤها.

وعمل الإمبراطور موريس على مناصرة كسرى وأمده بالعون العسكري، وبعد معارك عنيفة هزمت قوات بهرام، فلجأ آمنا إلى بلاد الترك حيث قتل بعد زمن قليل.

وعاد کسرى الثاني إلى عرشه، فتغلب في الأخير على مؤامرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت