(?ور الديبل) (1) ، فلقي العدو وظفر به (2) .
لقد كان عثمان بن العاص أول من حاول فتح السند من قادة المسلمين، ثم لم تزل السند تغزى إلى زمان زياد بن أبي سفيان وإلى زمان الحجاج بن يوسف الثقفي الذي افتتح باقي السند (3) .
لقد غزا عثمان ثلاثة من بلاد الهند (4) ، ومن الواضح أن الجيش الذي وجهه إلى (نائة) والحملة التي وجهها بقيادة أخيه الحكم إلى (بزوص) والحملة التي وجهها بقيادة أخيه المغيرة إلى (الذيل) كانت غارات بقوات خفيفة محمولة بحرة على السفن هدفها الاستطلاع تمهيدا للفتح ولم يكن هدفها الفتح، لأن عثمان لا يمكن أن يقدم على الفتح بدون موافقة عمر بن الخطاب، كما لا يمكن بهذه القوات الخفيفة السريعة أن يقوم بالفتح، ويبدو أن هذه الحملات أرسلت بأوقات متقاربة قبل أن يصدر عمر أوامره بإيقاف هذه المحاولات.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بخشى على المسلمين من ركوب البحر لما في ركوبه من مجازفة، وقد منع معاوية بن أبي سفيان واليه على الشام من ركوب البحر الأبيض المتوسط لفتح (قبرس) كما هو معروف.
(1) خور الديبل: الخور: مصب الماء في البحر، والمنخفض من الأرض بين مرتفعين،
والخليج، ويريد هنا: خليج الديبل والديبل: مدينة على شط ماء الشند وهي على ساحل البحر، بلد صغير شديد الحر، وهي ميناء على البحر تقع شرقي مدينة مهران، بينها وبين المنصورة ست مراحل وبينها وبين نيرون اربع مراحل، انظر تقويم البلدان (399) والمسالك والممالك للإصطخري (104) وآثار البلاد وأخبار العباد (90) ، وكان موقعها قريبة من كراج
وقد اندرست الآن، انظر تاريخ الإسلام في الهند (74)
(2) البلاذري (207) .
(3) جمل فتوح الإسلام - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم الأندلسي (347) .
(4) جمهرة أنساب العرب (266) .