لذلك كان المكران أهمية بالغة بالنسبة للحملات البرية التي تسلك الطريق البري الساحلي، فالسيطرة على (مکران) ضروري للغاية لتحقيق هدف فتح الهند.
واستعمل زياد بن أبي سفيان على ثغر الهند راشد بن عمرو الجديدي من الأزد، فأتى (مکران) ، ثم غزا (اليرقان) فظفر، ولكنه قتل في غزوة أخرى (1) .
وقام بأمر الناس بعد مقتل راشد في حملته، بنان بن سلمة، فولاه زياد ثغر الهند، فأقام به سنتين (2) .
والظاهر أن سنان بن سلمة كان محدود النشاط في عمليات الغزو، فاكتفى بالدفاع، ورضي من الغنيمة بالسلامة، وهذا يدل على أن مقاومة الهنود اشتدت وطأتها وانتظمت، فأصبح المسلمون بحسبون لها ألف حساب.
وولي زياد عباد بن زياد ثغر الهند، فانطلق من (سجستان) ، فاتي شناژوذ) (3) ثم أخذ على بئر (كهز) (4) إلى (الروذبار) (5) من أرض سجستان) إلى (الهندمند) (6) ، فنزل (کش) (7) ، وقطع المفازة حتى أتي
(1) فتوح البلدان (409) .
(2) فتوح البلدان (109)
(3) سنار وذ: اسم نهر سجستان، ورود بالفارسية اسم النهر، ياخذ من نهر (هندمند) ،
فيجري على فرسخ من سجستان، وهو النهر الذي تجري فيه الشفن من (بنت) إلى و سجستان، وينشغب منه أنهر كثيرة، انظر معجم البلدان (5/ 140) .
(4) کيز: في معجم البلدان (304/ 7) : کهك، وهو الأصح: مدينة بسجستان، وربما ا سموها: بئر كهك، وهي من أعمال الرخ) قرب (پست)
(5) الروذ بار: عدة مواضع، ومعناها بالفارسية: موضع النهر، انظر معجم البلدان (4/ 298) ، والظاهر انها موضع في سجستان، بين (کهك) ونهر (الهند مند) .
(6) الهندمند: اسم لنهر مدينة سجستان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 82? (483
(7) کش: مدينة تقارب سمرقند، انظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 201) .