القندهار (1) ، فقاتل أهلها وهزمهم وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين (2)
ويبدو أن إعداد هذه الحملة كان أفضل من الحملات السابقة، ومع ذلك كان نجاحها محدودة ومؤقتة، فكان انتصار المسلمين في هذه الحملة انتصارة تعبوية.
ووتي زياد ثغر الهند المنذر بن الجارود العبد، ويکني: أبا الأشعث، فغزا (البوقان) (3) و (اليرقان) ، فظفر المسلمون وغنموا، وبت السرايا في بلادهم، وفتح (قصدار) (4) ، وكان سنان قد فتحها إلا أن أهلها انتقضوا، وبها مات المنذر، قال الشاعر: حل بضدار فاضحي بها في القبر لم يقل مع الغافلين التوضدار واعنابها أي نئي دنيا اجئت ودين (5)
ثم ولى عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان الذي تولى العراق بعد أبيه زياد بن أبي سفيان، ثغر الهند ك?ي بن كيري الباهلي، ففتح الله على يديه تلك البلاد، وقاتل بها قتالا شديدة، نظفر وغنم، وقيل: إن عبيد الله بن زياد ولي سنان بن سلمة، وكان حري على سراياه، وفي ختري بن ري يقول الشاعر: لولا طعاني بالبوقان ما رجعت منه سرايا بن خري بأسلاب (6)
ومن الواضح أن مبدان ننال حري بن ك?ي كان (البوقان) و
(1) القندهار: مدينة من بلاد الهند، انظر التفاصيل في معجم البلدان (197/ 7) .
(2) فتوح البلدان (610) ومعجم البلدان (197/ 7)
(3) البوقان: مدينة بالسند، انظر معجم البلدان (307/ 2)
(4) قصدار: قصبة من نواحي السند، انظر معجم البلدان (90/ 7) .
(5) فتوح البلدان (610)
(6) فتوح البلدان (610. 611)