القيقان)، وهو ميدان سلفه المنذر بن الجارود العبدي، ولعل تلك المناطق انتقضت فأعاد فتحها ورسخ أقدام المسلمين في أرجائها.
ولما ولي الحجاج بن يوسف الثقفي العراق، ولي سعيد بن أسلم بن زعة الكلابي (مکران) وثغر الهند، فخرج عليه محمد ومعاوية ابنا الحارث الولايان، فقتل، وغلب العلاويان على الثغر، واسم علاف هو: ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وهو أبو جرم (1) .
رولى الحجاج مجاعة بن سغر التميمي ثغر الهند، فغزا مجاعة، فغنم وفتح مناطق من (قندابيل) (2) ، ولكنه مات بعد سنة بمران، قال الشاعر: ما من مشاهير التي شاهدتها إلا بزين فيها مجاعا
ثم استعمل الحجاج بعد مجاعة، محمد بن هارون بن ذراع النمري، فأهدى إلى الحجاج في ولايته ملك جزيرة الياقوت (سيلان) نسوة ولدن في بلاده مسلمات، ومات آباؤهن وكانوا تجارة، فأراد التقرب بهن، فعرض للسفينة التي كن فيها قوم من ميد (الذيل) في بوارج، فأخذوا السفينة بما فيها، فنادت امرأة منهن، وكانت من بني زبوع: «يا حجاج!» . وبلغ العند نه الحجاج ذلك، فقال: «بالبي» ، فأرسل إلى داهر ملك السند يسأله تخلية م اء
وبع النسوة، فقال: «إنما أخذهم لصوص لا أقدر عليهما، فأغزى الحجاج عبد الله بن نبهان (الذيل) ، فقتل.
وكتب الحجاج إلى بديل بن طهقة البجلي وهو على (عمان) يأمره أن
(1) كان محمد ومعاوية من الخارجين على سلطان الأمويين في ثغر الهند، وكانا قد لقيا عند داهر البرهمي ملك السند كل ترحيب حين لجا إليه برجالهما الخمسمائة، وما البنا حين نراه في بعض حروبه، أن صارا من أصحاب الحظوة عنده، انظر: تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم (57/ 1)
(2) فندابيل: مدينة بالسند، وهي نصية لولاية يقال لها: التذهية، انظر التفاصيل في معجم البلدان (167/ 7) .