الصفحة 10 من 18

(4) رفع الصوت في المسجد.

ومن المخالفات المكروهة تسامر الناس في المساجد بحديث الدنيا، وربما علت أصواتهم، وارتفع ضحكهم، وكثر تصفيقهم الحاد، وتصفيرهم المزعج، وفي هذا هَتْكٌ لحرمة بيوت الله تعالى التي أعدها لعبادته، وفيه أيضًا إيذاء للمصلين، ومنع للمتعبدين؛ (الإبداع في مضار الابتداع ص 179) .

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الصوت في المسجد؛ فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: (( ألا إن كلكم مناجٍ ربه؛ فلا يؤذين بعضكم بعضًا، لا يرفع بعضكم على بعض في القراءة ) )."

وهذا النهي وقع عند رفع أصواتهم بالذكر والقرآن، فكيف إذا كان بكلام فيه ما فيه من الحرمة والتشويش؟!

(5) الكلام في الخلاء (عند قضاء الحاجة) .

وهذه من المخالفات الشائعة بين المسلمين، ولقد أورد الشوكاني - رحمه الله تعالى - في"نيل الأوطار"بابًا بعنوان:"باب كف المتخلي عن الكلام"، واستدل فيه بحديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو في"صحيح مسلم":"أن رجلًا مرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه"، فقال الشوكاني: وهو يدل على كراهية ذكر الله حال قضاء الحاجة، ولو كان واجبًا؛ كردِّ السلام.

ملاحظة:

يجوز الكلام إذا كان لضرورة؛ كإرشاد أعمى يخشى عليه من التردي ... أو غير ذلك من الأشياء الضرورية، وإذا عطس فإنه يحمد الله بقلبه؛ تعظيمًا وتنزيهًا لذِكر الله في هذا المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت