وعن سعيد بن بشير قال:"كان مالك إذا سئل عن مسألة يظن أن صاحبها غير مُتعلِّم، وأنه يريد المغالطة، زَجَره بهذه الآية: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] ".
وسأل عمرو بن قيس مالكَ بن أنس:"عن مُحْرِم نزع نَابَي ثعلب، فلم يرد عليه شيئًا"؛ (العقد الفريد: 2/ 91) .
وعن عبدالرحمن بن أبي نُعْم: أن رجلًا سأل ابن عمر وأنا جالس عن دمِ البعوض يصيب الثوبَ؟ فقال له:"ممَّن أنت؟"، قال:"من أهل العراق"، فقال ابن عمر:"ها انظروا إلى هذا! يسأل عن دم البعوض [1] ، وقد قتلوا ابنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم! سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنَّ الحسن والحسين هما رَيْحانتاي من الدنيا ) )؛ (رواه البخاري والترمذي واللفظ له) ."
-وفي رواية: أنه سُئِلَ عن المُحْرِم يَقتل الذباب؟ فقال:"يا أهل العراق، تسألونا عن قَتْل الذباب، وقد قتلتم ابنَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!".
وسأل رجل عمرَ بن قيس:"عن الحصاة يجدها الإنسان في ثوبه أو في خُفِّه أو في جبهته من حصى المسجد، فقال:"ارم بها"، قال الرجل:"زعموا أنَّها تصيح حتى تُرَدَّ إلى المسجد؟"، فقال:"دعها تصيح حتى ينشَقَّ حلقها"، فقال الرجل:"سبحان الله! ولها حلق؟"، قال:"فمِن أين تصيح؟"؛ (العقد الفريد: 2/ 92) ."
وعن أيوب قال:"سمعتُ رجلًا قال لعكرمة:"فلان قذفني في النوم"، قال:"اضرِبْ ظلَّه ثمانين"؛ (سير أعلام النبلاء: 5/ 19) ."
وعن الأعمش قال:"أتى رجلٌ الشعبيَّ، فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ قال:"ذاك عُرْسٌ ما شهدته"؛ (المصدر السابق: 4/ 312) ."
-وجاء رجل إلى أبي حنيفة فقال له:"إذا نزعتُ ثيابي ودخلتُ النهرَ أغتسل، فإلى القبلة أتوجَّه، أم إلى غيرها؟ فقال له:"الأفضل أن يكون وجهك إلى جهة ثيابك؛ لئلا تُسْرَق"؛ (المراح في المزاح: ص 43) ."
(1) البعوض: جمع بعوضة، وهو صغار البَقِّ.