وسأل رجل مالك بن أنس عن رجل شرِب في الصلاة ناسيًا، فقال:"ولِمَ لم يأكل؟"، ثمَّ قال: حدَّثنا الزهري، عن علي بن حسين، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من حُسْنِ إسلام المَرْء تركَه ما لا يعنيه ) )؛ اهـ (معالم السنن: 4/ 172) .
وعن أمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه أنه قال:"سلوني"، فسأله ابن الكواء، فقال:"ويلك سَل تفقُّهًا، ولا تسل تعنُّتًا"، وفي موضع آخر قال علي رضي الله عنه لابن الكواء:"إنك لَذَهَّابٌ في التِّيه، سل عمَّا ينفعك أو يعنيك"، قال:"إنما نسأل عما لا نعلم"؛ (جامع بيان العلم رقم: 726) .
وقال الربيع بن خثيم رحمه الله:"يا عبدالله، ما علَّمك الله في كتابه مِن عِلم، فاحمد الله، وما استأثر عليك به من علم، فكِله إلى عالمه ولا تتكلَّف؛ فإن الله يقول لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] "؛ (المصدر السابق رقم: 2011) .
وقال يحيى بن أيوب رحمه الله:"بلغني أنَّ أهل العلم كانوا يقولون: إذا أراد الله ألا يُعَلِّم عبدَه، أشغله بالأغاليط"؛ (المصدر السابق: 2099) .
وعن الأوزاعي رحمه الله قال:"إذا أراد الله أن يَحرم عبدَه بركة العلم، ألقى على لسانه الأغاليط"؛ (المصدر السابق: 2083) .
وعن الحسن البصري رحمه الله قال:"شِرار عباد الله ينتقون شرارَ المسائل يُعنِتون بها عباد الله"؛ (المصدر السابق: 2084) .
وعن مالك بن أنس قال: جاء ابن عجلان إلى زيد بن أسلم، فسأله عن شيء فخلط عليه، فقال له زيد:"اذهب فتعلَّم كيف تسأل، ثم تعال فَسَلْ"؛ (الجامع للخطيب: 1/ 213) .
كان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أغلوطة، قال للسائل:"أَمْسكها حتى تَسأل عنها أخاك إبليس"؛ (العقد الفريد: 2/ 91) .
وقال مالك:"قال رجل للشَّعبي: إني خبَّأت لك مسائل، قال: أخبِئها لإبليس حتى تلقاه فتسأله عنها".
وسأل رجلٌ الشعبيَّ عن المسح على اللِّحية؟ فقال:"خلِّلها بأصابعك"، فقال:"أخاف ألا تبلَّها"، قال الشعبي:"إن خفتَ، فانقعها من أول الليل"؛ (المراح في المزاح: ص 39) .
وسأله آخر:"هل يجوز للمحرم أن يَحُكَّ بدنه؟"، قال:"نعم"، قال:"مقدار كَمْ؟"، قال:"حتى يبدُوَ العظم"؛ (المصدر السابق) .