الصفحة 28 من 29

فإنْ أعرضتمُ عنَّا اعتمرنا = وكان الفتحُ وانكشف الغطاءُ

وإلاَّ فاصبرُوا لضراب يومٍ = يُعزُّ الله فيه من يشاءُ

وقال الله: قد أرسلتُ عبدًا = يقولُ الحقَّ ليس به خفاءُ

وقال الله: قد يسَّرتُ جُندًا = همُ الأنصارُ عُرضتُها اللِّقاءُ

لنا في كُلِّ يومٍ من معدٍّ = سبابٌ أو قِتالٌ أو هِجاءُ

فمن يهجو رسولَ الله منكم = ويمدحه وينصره سواءُ

وجبريلٌ رسولُ الله فينا = ورُوحُ القُدْس ليس له كِفَاءُ

وأخرج الإمام أحمد عن عمَّار بن ياسر رضي الله عنهما أنه قال: لمَّا هجانا المشركون، شكوْنَا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( قولوا لهم كما يقولون لكم ) )، قال: فلقد رأيتنا نُعَلِّمُه إِمَاءَ أهلِ المدينة"."

"وقد أطلق كثير من العلماء جَواز هَجْو الكافر؛ مُستَدلِّين بأمرِه صلى الله عليه وسلم لحسَّان رضي الله عنه بهَجْو المشركين، وألحق الغزاليُّ وتبعه جمعٌ من العلماء بالكفار المُبتَدِعين؛ حيث يجوز هجوُهم ببدعتِهم، ولكن لمقصدٍ شرعيٍّ كالتحذير من هذه البدعة، ويجوز أيضًا هَجْو المُرتدِّ بخلاف الفاسق؛ فإنَّه لا يجوز هجاؤه، إلاَّ بما تجَاهَرَ به من فسقٍ فقط لجواز غيبته به، ولقصد زجره". اهـ بتصرف واختصار؛ (الزواجر: ص 665) .

وبعد:

فهذا آخر ما تيسَّر جمعُه في هذه الرسالة، نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبَّلها منَّا بقبول حسَن، كما أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع بها مؤلِّفها وقارئها، ومَن أعان على إخراجها ونشرها ... ، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه.

هذا، وما كان فيها من صواب، فمِن الله وحده، وما كان من سهوٍ أو خطأ أو نِسيان، فمنِّي ومن الشيطان، والله ورسوله منه بَراء، وهذا شأن أيِّ عمل بشَري يعتريه الخطأ والصواب؛ فإن كان صوابًا فادعُ لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثمَّ خطأ فاستغفر لي.

وإن تجد عيبًا فسدَّ الخللا = فجلَّ من لا عيب فيه وعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت