الصفحة 9 من 29

وعن زيد المنقري رحمه الله قال:"جاء رجلٌ يومًا إلى ابن عمر رضي الله عنهما فسأله عن شيء لا أدري ما هو، فقال له ابن عمر رضي الله عنهما: لا تسأل عمَّا لم يكن؛ فإنِّي سمعتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلعن مَن سأل عمَّا لم يكن"؛ (المصدر السابق: 1/ 50) .

وعن الزهري رحمه الله قال:"بلغنا أنَّ زيد بن ثابت الأنصاري كان يقول إذا سئل عن الأمر: أكان هذا؟ فإن قالوا: نَعم قد كان، حدَّث فيه بالذي يعلم والذي يرَى، وإن قالوا: لم يكن، قال: فذروه حتى يكون"؛ (المصدر السابق: 1/ 50) .

وعن عامر رحمه الله قال:"سُئِل عمَّار بن ياسر رضي الله عنهما عن مسألة، فقال: هل كان هذا بعدُ؟ قالوا: لا، قال: دعونا حتى تكون، فإذا كانت تجشمناها لكم"؛ (المصدر السابق: 1/ 50) .

وعن طاوس رحمه الله قال:"قال عمر رضي الله عنه على المنبر:"أحَرِّج بالله على رجلٍ سأل عمَّا لم يكن؛ فإنَّ الله قد بيَّن ما هو كائن"؛ (المصدر السابق: 1/ 50) ."

وعن عمر بن إسحاق رحمه الله قال:"لَمن أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ممَّن سبقني منهم، فما رأيتُ قومًا أيسر سِيرة، ولا أقل تشديدًا منهم"؛ (المصدر السابق: 1/ 50) .

وعن رجاء بن أبي سلمة رحمه الله قال:"سمعتُ عباده بن نسي الكندي وسُئِل عن المرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي؟ فقال: أدركتُ أقوامًا ما كانوا يشدِّدون تشديدكم، ولا يسألون مسائلكم"؛ (المصدر السابق: 1/ 51) .

وعن زبيد رحمه الله قال:"ما سألتُ إبراهيم عن شيء إلاَّ عرفت الكراهية في وجهه"؛ (المصدر السابق: 1/ 52) .

وقال أبو وائل رحمه الله:"لا تُقاعِد أصحابَ: (أرأيتَ) " [1] ، وقال الشَّعبي:"ما كلمة أبغض إليَّ من: (أرأيتَ) "، وقال أيضًا:"إذا سألتَ عن مسألة فأُجِبْتَ فيها، فلا تتبع مسألتك:"أرأيتَ"؛ فإن الله يقول في كتابه: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43] ، حتى فرغ من الآية"؛ (جامع بيان العلم: 2/ 1076) .

(1) الأرأيتيُّون: الذين يكثرون من قول:"أرأيتَ"في غير موضعها، كأن يسأل عن علَّة الحكم في أمرٍ تعبدي، أو يكون السائل غير أهل لذلك، وكما يفعل المُتنطِّعون الذين يعقبون جواب العالِم بقولهم:"أرأيت"؛ لأجل تفريع الأسئلة، والتوليدِ منها، والإيغال فيها لمجرد المِرَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت