الصفحة 10 من 24

حُدُودُ الله: الحدود جمع حدّ، والحدّ في اللغة: المنع، ومنه سمي الحديد حديدًا لأنه يمتنع به من الأعداء، قال الزجاج: الحدودُ ما منع الله تعالى من مخالفتها، فلا يجوز مجاوزتها.

كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ: أي كما بين أحكام الصيام يبين أحكام سائر العبادات من أفعال وتروك لتهيئتهم للتقوى التي هي السبب المورث للجنة.

خاطب الله تعالى المؤمنين في هذه الآية الكريمة بأنه فرض الصيام عليهم كما فرضه من قبل على الأمم السابقة.

وذكر ربنا جل وعلا الحكمة من فرض الصوم وهي التقوى.

والتقوى وصية الله لعباده الأولين، والآخرين؛ قال الله تعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) [النساء: 131] .

والتقوى: هي القيام بطاعة الله على علم وبصيرة.

وعرفها بعض العلماء: بأن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله.

ثم هون سبحانه على المؤمنين بأن صيامهم أيامًا معدودة، فلم يوجب عليهم أكثر من شهر، وخفف عنهم؛ فأذن للمريض والمسافر أن يفطر ويقضي بعد الصحة أو العودة من السفر، وكذا من يشق عليهم الصوم؛ كالشيخ الكبير والمريض الذي لا يُرجى برؤه، فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ومن زاد على الفرض فهو خير له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت