العيوب في الأضحية ثلاثة أقسام:
الأول: ما دلت السنة على عدم إجزائه، وهي أربع: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضَلَعها، والعجفاء التي لا تنقي، فهذه منصوص على عدم إجزائها، ويقاس عليها ما كان مثلها أو أولى منها، أما ما كان مثلها فإنه يقاس عليها قياس مساواة، وأما ما كان أولى منها فيقاس عليها قياس أولوية.
(العجفاء) الهزيلة التي لا مخ فيها، أي ذهب مخ عظامها، وشحم عينها لهزالها، وفاقا، والمخ: الودك الذي في العظم. وهذه العيوب تنقص اللحم.
والعجفاء، والهزيلة بمعنى.
الثاني: ما ورد النهي عنه دون عدم الإجزاء، وهو ما في أذنه أو قرنه عيب من خرق، أو شق طولًا أو شق عرضًا، أو قطع يسير دون النصف، فهذه ورد النهي عنها في حديث علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ، ولكن هذا النهي يحمل على الكراهة؛ لوجود الحديث الحاصر لعدم المجزئ بأربعة أصناف.
وخصي غير مجبوب بأن قطع خصيتاه فقط يجزئ مع الكراهة.
وإن لم يقطع ذكره، أجزأ بلا خلاف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوءين
فإن قطعت خصيتاه أو سلت، أو رضت وقطع ذكره، فهو الخصي المجبوب، ولا يجزئ نص عليه، وجزم به غير واحد.
الثالث: عيوب لم يرد النهي عنها، ولكنها تنافي كمال السلامة، فهذه لا أثر لها، ولا تكره التضحية بها ولا تحرم، وإن كانت قد تعد عند الناس عيبًا، مثل العوراء التي عورها غير بيِّن، ومثل مكسورة السن في غير الثنايا وما أشبه ذلك، ومثل العرجاء عرجًا يسيرًا، فهذه عيوب لكنها لا تمنع الإجزاء، ولا توجب الكراهة لعدم وجود الدليل، والأصل البراءة.
ويجب أن يقول: «بسم الله» ؛ لأن من شرط حل الذبيحة أو النحيرة التسمية، وقول «الله أكبر» حكمها الاستحباب.
والسنة أن يذبح موجهة إلى القبلة استحبابًا إجماعًا.
وكره ابن عمر، وابن سيرين الأكل من الذبيحة الموجهة إلى غير القبلة.
والمشروع عند الذبح الاقتصار على (بسم الله) بخلاف الأكل والشرب، فالسنة زيادة (الرحمن الرحيم) .
ولو اشترى شاة للأضحية ثم انكسرت رجلها، وصارت لا تستطيع المشي مع الصحاح بعد أن عينها، فإنه في هذه الحال يذبحها وتجزئه.