الصفحة 23 من 24

وإذا تعينت هديًا أو أضحية لم يجز بيعها، ولا هبتها لتعلق حق الله تعالى بها، إلا أن يبدلها بخير منها فيجوز.

وإن ولدت المعينة ذبح ولدها معها، قال في الإنصاف: بلا نزاع.

ولو سرق أو ضل أو غصب ونحوه فيجب عليه نظيره.

وليس له استرجاع معيب وضال ونحوه وجده.

أي ليس لمن نحر بدل ما ذُكر استرجاعه وإبقاؤه على ملكه، بل يلزمه ذبحه إذا وجده، ويتعين للفقراء ولو ذبح بدله. وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها، قال في الإنصاف: بلا نزاع.

تسمية المولود

في قوله تعالى: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} دليل على جواز التسمية يوم الولادة، وفي الصحيحين «وُلد لي الليلة ولد، سميته باسم أبي إبراهيم» .

بالنسبة لأسماء الملائكة:

فمن العلماء من قال: التسمي بأسمائهم حرام.

ومنهم من قال: إنه مكروه.

ومنهم من قال: مباح.

والأقرب الكراهية مثل جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فلا نسمي بهذه الأسماء؛ لأنها أسماء ملائكة.

أما الأسماء بما في القرآن مما ليس فيه محظور، مثل سندس، فلا بأس؛ لأن هذا ليس فيه محظور، وليس فيه تزكية، لكن كما قلت لكم كون الإنسان يختار من الأسماء ما يألفه الناس ويسيرون عليه هذا هو الأولى.

والأصل أن التسمية مرجعها إلى الأب؛ لأنه هو ذو الولاية، لكن ينبغي أن يستشير الأم وإخوانه في الاسم؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»

ويكره بنحو حرب ويسار وثبت «أقبحها حرب ومرة» .

وثبت «لا تسمين غلامك يسارا، ولا رباحا، ولا نجاحا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثمة هو. فلا يكون، فيقال: لا»

لئلا يسمى يسارا من هو أعسر الناس، ونجيحًا من لا نجاح عنده، ورباحا من هو من الخاسرين، فيكون قد وقع في الكذب، أو يطالب بمقتضى اسمه فلا يوجد عنده، فيجعل سببا لذمه.

ونهى الشارع أن يسمى «برة» .

وقال أبو جعفر النحاس: لا نعلم بين العلماء خلافا أنه لا ينبغي أن يقول أحد لأحد من المخلوقين: مولاي

ومنهم من كره أن يقال: يا سيدي. أدبًا مع الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت