الصفحة 11 من 15

فَعَنْ عَائِشَةَ، قَالتَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِمِائَةِ السُّلَامَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ أَبُو تَوْبَةَ: وَرُبَّمَا قَالَ: «يُمْسِي» [1]

فَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ» [2]

فَعَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ عَمَّتِي إلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ، فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:"كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟"، قَالَتْ: مَا آلُوهُ [3] إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، قَالَ:"فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ" [4]

فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَأَطْعَمَهُنَّ، وَسَقَاهُنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ [5] كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [6]

ففي"الصحيحين"عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال:"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسَّهُ النار إلا تحلَّة القسم، يشير إلى قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا 71} ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا"

وعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ [7] إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ" [8]

(1) رواه مسلم (1007)

(2) رواهُ البخارى (6715) ومُسلم (3869)

(3) يَألُوا: يتقاصر ويتوانى.

(4) رواهُ أحمد (19025) وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيح الْجَامِع: 1509، والصحيحة: 2612

(5) أَيْ: غِنَاهُ وَمَالِه. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 75)

(6) رواهُ ابنُ ماجة (3669) وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيح الْجَامِع: 6488 الصَّحِيحَة: 294

(7) أَيْ: لَمْ يَبْلُغُوا أَنْ يَعْمَلُوا الْمَعَاصِي، وَالْمَعْنَى: لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ فَتُكْتَبُ عَلَيْهِمْ الْآثَام، قَالَ الْخَلِيل: بَلَغَ الْغُلَامُ الْحِنْثَ: إِذَا جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ، وَالْحِنْث: الذَّنْب، قَالَ الله تَعَالَى: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْث الْعَظِيم} وَخَصَّ الصَّغِيرَ بِذَلِكَ، لِأَنَّ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِ أَعْظَم، وَالْحُبَّ لَهُ أَشَدّ، وَالرَّحْمَةَ لَهُ أَوْفَر. فتح الباري (ج 4 / ص 274)

(8) رواهُ ابنُ ماجة (1604) وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيح الْجَامِع: 5772، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1993

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت