الصفحة 14 من 15

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا» [1]

فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ [2] وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمُنَجِّيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ [3] : فَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ [4] فِي السَّبَرَاتِ [5] وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ" [6]

(1) رواهُ مسلم (1378) باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، وابن حبان (3731)

(2) (الشُّحُّ المُطَاع) : بُخْلٌ يُطيعه الناسُ، فلا يُؤَدُّون الحقوق.

وقال الراغب: خَصَّ"المُطاع"لينبِّه أن الشح في النفس ليس مما يُسْتَحَقُّ به ذمٌّ، إذ ليس هو من فعله، وإنما يُذَمُّ بالانقياد له. فيض القدير (3/ 405)

(3) (الكفَّارات) : جمع كفَّارة، وهي الخِصال التي من شأنها أن تُكَفِّر، أَيْ: تستر الخطيئة وتمحوها. فيض القدير (3/ 405)

(4) إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ: إِتْمَامُهُ وَإِكْمَالُهُ، بِاسْتِيعَابِ الْمَحَلِّ بِالْغُسْلِ، وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا. تحفة الأحوذي (ج 1 ص 61)

(5) (السَّبَرَات) : جمع سَبْرة، وهي شِدَّة البرد، كسَجدة، وسَجَدات. فيض القدير - (ج 3 / ص 406)

(6) رواهُ الطبرانيُّ في الأوسط: 5754، وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيح الْجَامِع: 3039، 3045، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت