الصفحة 25 من 27

انطلاقًا ممّا مرّ معنا، يمكن أن نسجّل مجموعة من النقاط التي هي عبارة عن استنتاجات وخلاصات عن تبعات الفكر التقويضي:

1)التقويضية تمنع من الوصول إلى دلالات نهائية؛

2)التقويضية ذات نزعة هدمية لأنها تسعى إلى كشف تناقضات النص؛

3)التقويضية لا تعترف بقراءة مّا، فكل القراءات سيئة، والقراءة الوحيدة التي يمكنها أن تكون جيدة هي القراءة التي لا هدف لها سوى اللعب؛

4)التقويضية تزعزع مرتبة الإنسان من العالم على حساب تجسيد الاغتراب واللامعيارية واللاعقلانية؛

5)التقويضية عائق أمام العلم؛ لأن العلم ميتافيزيقي بطبعه؛ أي: يسعى إلى دراسة"طبيعة العالم العامة ... [فالميتافيزيقا] تتفحص الافتراضات الأساسية التي تقف خلف رؤية العالم القائمة على الحس المشترك أو الفهم الشائع. كما تتفحص تلك الافتراضات الأساسية التي تقف خلف أشكال الاستقصاء التجريبية النظامية، كالعلوم الطبيعية والاجتماعية" [1] ، ودريدا يحاول أن يقوض هذه الميتافيزيقا كي لا يبقى أمامنا ما يمكننا تسميتُهُ علمًا؛ لأن الأساس والثابت الأول الذي تنهض عليه العلوم هي الميتافيزيقا التي يحاول دريدا تدميرها؛

6)لا تعترف التقويضية بفكرة الجنس الأدبي؛ لأن فكرة الاختلاف تحول دون وضع النص ضمن إطار جنسي محدّد، وبالخصوص ما ينتُجُ عن مفهوم التّناص؛ إذ يؤكد الأخير أن النصَّ مُلتقى نصوص سابقة من أجناس وأنواع متعددة؛ إذ كيف يمكن وضع هذه الأجناس والأنواع داخل جنس بعينه، وبذاك يصبح لفظ"النصّ"، بحسب دريدا ومعاصريه ما بعد الحداثيين، هو اللفظ الأنسب لتعيين نص مهما كانت طبيعته التجنيسية [2] ؛

7)التقويضية تمرير لمعتقدات دينية يهودية وقبالية؛

8)التقويضية عبارة عن ملتقى لتصورات ما بعد الحداثة وتنميق لها؛

(1) - ليونارد جاكسون، بؤس البنيوية: الأدب والنظرية البنيوية، م. س. ص: 240.

(2) - جميل حمداوي، نظرية الأجناس الأدبية، أفريقيا الشرق، المغرب، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2015 م، ص: 88 - 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت