9)التقويضية ذات مفاهيم ملتبسة جدا، وذلك نظرا لأنها لا تريد أن تكون ذات طابع إجرائي.
ولذلك قد يتسنى لنا التأكيد، الآن، على أن التقويضية ليست إلا تعبيرا عن مرحلة تاريخية محددة في الفكر الأوروبي، وبذاك فقد ساهمت، بشكل كبير، في تعميق هذا التحول الذي شهدته أروبا منذ النصف الثاني من القرن العشرين؛ ذلك بأن جاك دريدا، زعيم التقويضيين، كان وفيا، إلى حد بعيد، لهذا التصور المتأسس على تمجيد العبث واللا نسقية واللا عقل.
بعضُ ما قالَهُ الدارسون عن التقويضية
يورغن هابرماس: التقويضية عملٌ تعسفي.
بيير بورديو: التقويضية لعبة.
ليوناردو جاكسون: التقويضية هو"أن ترتدي قلنسوة وتضعَ فيها جرَسًا، وتقف بالمقلوب على يديك، وتضع على قدميك سمكتين كبيرتين دون أن تقعا" [1] !
إيهاب حسن: يصفُ ما بعد الحداثة، ومن ضمنها التقويضيةُ، بإصابتها بمرض"مُلازِمَة اللاتوجّه" [2]
(1) - ليوناردو جاكسون، بؤس البنيوية: الأدب والنظرية البنيوية، م. س. ص:268.
(2) _ نصوص مختارة، ما بعد الحداثة فلسفتها 2، م. س. ص: 18.