الصفحة 20 من 35

إعراب الآية:

(مَالِكِ) : نعت للفظ الجلالة مجرور مثله.

(يَوْمِ) : مضاف إليه مجرور، وعلامة الجر الكسرة.

(الدِّينِ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة [1] .

روائع البيان والتفسير:

قال ابن العثيمين:

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} صفة لـ {الله} ، و {يَوْمِ الدِّينِ} هو يوم القيامة؛ و {الدِّينِ} هنا بمعنى الجزاء؛ يعني أنه - سبحانه وتعالى - مالكٌ لذلك اليوم الذي يجازي فيه الخلائق؛ فلا مالك غيره في ذلك اليوم؛ و"الدين"تارة يراد به الجزاء، كما في هذه الآية؛ وتارة يراد به العمل، كما في قوله - تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] ، ويقال:"كما تَدِين تُدَان"؛ أي: كما تعمل تجازَى.

ثم قال في فوائد الآية:

فإن قال قائل: أليس مالك يوم الدين والدنيا؟

فالجواب: بلى؛ لكن ظهور ملكوته، وملكه، وسلطانه، إنما يكون في ذلك اليوم؛ لأن الله - تعالى - ينادي: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] ، فلا يجيب أحد؛ فيقول - تعالى: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] ، في الدنيا يظهر ملوك؛ بل يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلا هم؛ فالشيوعيون مثلًا لا يرون أن هناك ربًّا للسموات والأرض؛ يرون أن الحياة: أرحام تدفع، وأرض تَبلَع، وأن ربهم هو رئيسهم"؛ [2] اهـ."

وقال الشنقيطي في الأضواء:

(1) - انظر: الجدول في إعراب القرآن محمود بن عبدالرحيم صافي (1/ 25) .

(2) - انظر: تفسير العلامة محمد العثيمين من موقع الشيخ (2/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت