الصفحة 12 من 14

عثيمين [1] ، ثم قال رحمه الله: وليس المراد ظل نفسه جل وعلا.

القول السادس:

أن اللفظة في الحديث تمرر على ظاهرها، ألله أعلم بكيفيته، وهو قول العلامة ابن باز.

وقد فقد سئل رحمه الله عن قول بعض العلماء: عند حديثه عن ظل الله يوم القيامة في حديث السبعة: أن الله يخلق شيئًا يظلل به من شاء من عباده"، فهل يستقيم هذا المعنى؟"

فأجاب:

هذا من التأويل لا يجوز هذا من التأويل؛ بل يجب إمرار الحديث على ظاهره، ويقول الله أعلم بكيفيته، يظلهم الله بظله على الكيفية التي يعلمها سبحانه وتعالى

والأقرب من هذه الأقوال هو: (القول الثالث) وهو أن الظل الوارد في الحديث هو ظل العرش، والله أعلم وتعليل ذلك: ... أنه جاءت أحاديث مفسرة لهذا الحديث منها:

ما أخرجه أحمد في المسند (22064) وابن حبان في صحيحه (577) وغيرهما من طريق عطاء عن أبي مسلم الخولاني عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله) . وجاء بنحوه في أحاديث أخرى. فإن قيل باستقلال الأحاديث الواردة في هذا الباب، فيصار إلى القول السادس فهو قوي جدًا.

5 -قوله (الإمام العادل) : فيه فضيلة العدل عامة وفي الإمام خاصة، وذلك لكثرة مصالحه وعموم نفعه، والمراد به كما قال القاضي: (كل من إليه نظر في شيئا من أمور المسلمين من الولاة والحكام) [2] ، وينسحب هذا على كل من حكم بين اثنين فما فوق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (كلكم راعي وكلكم مسئول على رعيته [3] . ودليل ذلك ما جاء عن بن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: (

(1) شرح رياض الصالحين (3/ 262) .

(2) إكمال المعلم (3/ 562) .

(3) صحيح البخاري (893) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت