-ومن أمثلة إبقاء حرف العلة مع وجود الجازم قول الشاعر:
هَجَوْتَ زَبَّانَ ثُمَّ جِئْتَ مُعْتَذِرا *** مِنْ هَجْوِ زَبَّانَ لَمْ تَهْجُو وَلَمْ تَدَعِ
وقوله:
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي *** بِمَا لاَقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادِ
ينظر: التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (1/ 206) ، وينظر: شرح الأشموني (1/ 83) .
والشاهد في البيتين هو قول الشاعر: [لم تهجو] فقد أثبت الشاعر الواو مع وجود الجازم.
وقوله في البيت الثاني: [ألم يأتيك] فأثبت الشاعر الياء مع وجود الجازم.
وقد قال ابن يعيش في شرح المفصل (5/ 488) : وفي بعض الروايات عن ابن كثير أنه قرأ: {من يتقي ويصبر} .اهـ
فالذي جاء في البيت رقم (3) من القطعة هو كقول الشاعر: [ألم يأتيك] ، وقوله: [لم تهجو] . فقال: [إِنْ يُضْجِعُوها تَرَى حُزْنًا بمضْجَعِهَا] بإثبات ياء [ترى] وعلى اللغة الفاشية [تر] ومن العلماء من يجعل ذلك شاذا وضرورة شعرية.
2 -ولم يذكر الدكتور العسيلان في حاشية نشرته ص (95) البيت الذي زِيد في النسخة الإيرانية من قطعة رقم (57) لعجلان بن لأْي الغَنَوي، بعد البيت رقم (3) هذا البيت وهو (من الطويل) :
على أنَّ كُرْزًا من أَنَاةٍ وجُرْأَةٍ *** مَلِيءٌ ولكنْ سَطْوةُ اللَّيْثِ أوَّلُ
ينظر: [النسخة الإيرانية [5/أ] ، وط. المعارف ص (43) ].
وقد ذكره محقق البابطين في نشرته ص (110) .