ويلاحظ من الذي ذكرته، أن محقق البابطين لم يهمل شيئًا من القطع والأبيات الشعرية، التي زِيْدَتْ في النسخة الإيرانية، فقد ذكرها كلها في نشرته، ولم يَسْهُ عن شيء منها، وكان ضبطُه للأبيات موفَّقًا، صوابًا، بخلاف الدكتور العسيلان، فقد أهمل بعض هذه الزيادات في حاشية نشرته، والتي قد جاءت في النسخة الإيرانية، التي من أجلها قد أعاد تحقيق الكتاب مرة ثانية، وصحَّف وحرَّف بعض هذه الزيادات الشعرية، وغيَّر بعض موضعها الصحيح الذي جاء في النسخة الإيرانية، كما بيَّنتُ لكَ بالبرهان الساطع.
فكيف يصح للدكتور العسيلان أن يصف محقق البابطين في تعداده ما أسماه:"أخطاء وملحوظات في طبعة البابطين"رقم (11) بالقصور في الفهم مع شيء من التعالم؟!.
ينظر: المقدمة ص (23)
كيف يصح أن يصفه بذلك؟! وقد أتى محقق البابطين على كل الزيادات الشعرية التي جاءت في النسخة الإيرانية، ولم يسهُ عن بيت واحد منها، وقرأ ونسخ النسخة على الوجه الذي خطَّه له ناسخ النسخة، ولم يغير في هذه القراءة شيئا إلا لممًا، لا يلام فاعله، وأي محقق في التحقيق ما ألمَّ؟! فكيف يُلام صاحبُ اللَّمم ويُبَاهي بعمله صاحبُ الكبائر؟!