علي يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورًا وظلمًا فيملأها قسطًا وعدلًا وأكثر الأحاديث على هذا تدل.
و يقول الإمام ابن القيم في هذه المسألة: وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف وهو أن الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئا أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه انتهى كلامه رحمه الله.
ولله در الإمام أبي عبد الله سفيان الثوري رحمه الله تعالى، ذي البصر النافذ والعقل الراجح، حيث لزم التأني وعدم التعجل والفوضوية في هذا الأمر الكبير، فعن حفص بن غياث رحمه الله تعالى قال: قلت لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، إن الناس قد أكثروا في المهدي فما تقول فيه؟ قال: (إن مرَّ على بابك، فلا تكن منه في شيء، حتى يجتمع الناس عليه) . ذكر ذلك أبو نعيم في حلية الأولياء (7/ 31) 0
وقد جاء في العرف الوردي للحافظ السيوطي: أما بعد: اعلم - رحمني الله وإياك - أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلامية، ويسمى بـ (المهدي) ، ويكون خروج الدجال وما بعده من