إنَّ من علامات الساعة وأماراتها الكبرى ظهور المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، ويلي أمر هذه الأمة ويجدد لها دينها، وهو رجل يحكم بالإسلام ويملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلمًا، تنعم الأمة في عهده بالخيرات والنعم التي لم تنعم بمثلها قط.
والمهدي المنتظر محمد (بن عبد الله) من آل البيت ليس بنبي ولا يدعي النبوة، تواترت فيه الأحاديث وأخبرت عنه بأنه خليفة راشد، ولا يختلف أهل السنة أنه بشر من البشر ليس بنبي ولا معصوم، يملأ الأرض قسطًا، وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، مهمته الإصلاح والحكم بالعدل، والقسط، والقضاء على الظلم والجور، وهدم القوانين الوضعية، والتشريعات الجاهلية، ويكافح أهل الخرافات والدجالين الكذابين، واستحوذ عليهم الشيطان فصدهم عن سواء السبيل.
يقول الإمام ابن قيم الجوزية لقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال: - ومن هذه الأقوال القول الذي يؤمن به أهل السنة - أنه رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من ولد الحسن بن