-قولهم (ما أحْوَجَه أن تُضْرَبَ عُنقُه) :
وهي من العبارات النادرة، استعملها ابن عيينة في نقده لـ (معلى بن هلال الطحان) .
فقد روى ابن عدي بسنده في كامله عن الإمام أحمد أنه قال: معلى بن هلال الطحان: كذاب، قال ابن عيينة: إن كان المعلى يحدث بهذا الحديث عن ابن أبي نجيح الذي رأيناه"ما أحوجه أن تضرب عنقه" [1]
قصد ابن عيينة حديث ابن عباس: (إذا كان القوم في سفر كان أميرهم أقطفهم دابة) [2] .
-قولهم في الراوي (عِنْدي بَلِيَّتُهُ قِدَمُ رِجَالِهِ) :
هذه العبارة لم أقف على من استعملها إلا أبا حاتم الرازي، وقد وصف به يحيى بن نصر بن حاجب القرشي،
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت: ليحيى بن نصر بن حاجب: أي شيء قصتك، أرى أصحاب الحديث منقبضين؟! قال: كان بيني وبين بشر المرِّيسِيِ في الحداثة معرفة فلما قدمت أتاني مسلمًا علي. قيل لأبي: فضعف حاله لذلك؟ قال هو ادّعى ذاك، وعندي"بليته قدم رجاله" [3] . ... ومعنى هذه العبارة: (أنه يروي عن شيوخ قديمي الوفاة يصعب عليه إدراكهم فقد توفي سنة: 215) مثل:
حيوة بن شريح: المتوفى سنة (124 هـ)
عبدالله بن شبرمة، المتوفى سنة (144 هـ) .
وإسحاق بن سويد، المتوفى سنة (131 هـ) . وغيرهم.
-قولهم في الراوي (كان يَلْتَقِطُ الشُيُوخَ من السِّكَكِ) :
والمعنى: أن الراوي يصطنع أسماء لشيوخه لأنهم لا يعرفون (مجاهيل) أو يغير أسمائهم لضعفهم.
قال ابن نمير: كان يعني (مروان بم معاوية الفزاري) "كان يلتقط الشيوخ من السكك" [4] .
وقال ابن معين: كان يغير الأسماء، يعمي على الناس، كان يحدث عن الحكم بن أبي خالد، وإنما هو الحكم بن ظهير.
وقال أبو داود: كان يقلب الأسماء [5] .
(1) الكامل لابن عدي (6/ 371) وميزان الاعتدال للذهبي -ترجمة (8679) .
(2) معنا أقطفهم دابة: أي أبطأهم دابة، فهم يسيرون بسيره.
قال صاحب اللسان: دابة قَطوف: أساءت السير وأبطأت مادة-قطف
(3) الجرح والتعديل (9/ 193) الكامل (7/ 2701) .
(4) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/ 325) تاريخ الإسلام للذهبي (ترجمة مروان
(5) تهذيب التهذيب لابن حجر (6/ 227) .