-قولهم في الراوي (يَزِيدُ في الرَّقْمِ) :
وهذه العبارة من الألفاظ القليلة الاستعمال فلم أقف على من استعملها إلا أيوب وصاحب كتاب المنتخب من معجم شيوخ ابن السمعاني.
قال حماد بن زيد: ذكر السختياني رجلًا يومًا فقال: لم يكن بمستقيم اللسان، وذكر آخر فقال:"يزيد في الرقم" [1] .
وقد وصف به أيضا: محمد بن أبي الفتح الأصبهاني [2] .
وهذه العبارة كناية عن الكذب، كان يدعي سماع أجزاء لم يسمعها، وكان يلحق اسمه في بعض الأجزاء ويمحو اسم بعض الناس [3] .
-قولهم في الراوي (ما أَشْبَه حَدِيثَه بِثيَاب نَيْسَابُور) :
هذه العبارة استعملت لتضعيف رواية إسماعيل بن عياش.
قال الجوزجاني قلت: لأبي اليمان"ما أشبه حديثه بثياب نيسابور" (ثم ذكر بيان هذه العبارة) فقال: يرقم على الثوب المائة، ولعل شراءه دون العشرة، قال: وكان من أروى الناس عن الكذابين، وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمد منه في حديث غيرهم [4] .
ومعناها: أنهم يضعون الأثمان العالية ليخدعوا المشتري، وهم اشتروها بأرخص الأثمان.
-قولهم في الراوي (ما كان يَسْوَى طُليْة أوطُلَيْتَيْن في الحديث) :
وهي من الألفاظ التي لم تستعمل إلا نادرًا، وقد تفرد باستعمالها حماد بن زيد في تضعيف راو.
قال النضر بن شميل سمعت حماد بن زيد يقول ما كان (جلد بن أيوب) "يساوي طلية أو طليتين" [5] .
والطلية: هي الصوفة التي تطلى بها الإبل الجرباء.
قال أبو طالب: ما يساوي (طلية) أي الخيط الذي يشد به في رجل الجدي ما دام صغير [6] .
(1) مقدمة صحيح مسلم (1/ 104) الضعفاء للعقيلي (1/ 27)
(2) المنتخب من معجم شيوخ ابن السمعاني-ترجمة (محمد بن أبي الفتح الأصبهاني)
(3) المصدر السابق.
(4) تاريخ ابن عساكر (6760) .
(5) لسان الميزان (2/ 133) .
(6) لسان العرب لابن منظور-مادة -طلى.