-قولهم (نَسْأَلُ الله السَّلامَة) :
تعتبر من العبارات النادرة، استعملها الإمام أحمد، ولم أقف على من استعملها سواه.
وقد غمز بها الإمام أحمد (الحافظ ابن أبي شيبة) ، فله أحاديث أنكرها أحمد.
قال أحمد: روى عثمان حديث جرير عن الثوري عن ابن عقيل عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد عيدًا للمشركين، فقال: ما كان أخوه يعني (عبدالله بن أبي شيبة) تطنّف نفسَه لمثل هذه الأحاديث،"نسأل الله السلامة"- وإنما كان يحدث به جرير عن سفيان عن عبدالله بن جرير بن زياد القُمّي مرسل [1] .
-قولهم في الراوي (واقِفِيُّ مشْؤوم) :
وهذه العبارة النادرة الاستعمال.
ومعناها: أن هذا الراوي ممن رأيه التوقف في القول في القرآن، فلا يقول هو مخلوق ولا ليس بمخلوق.
وممن وصف بذلك: (علي بن أبي هشام البغدادي) وهو من شيوخ البخاري.
قال الإمام أحمد: إسحاق بن أبي إسرائيل"واقفي مشؤوم" [2]
وقد سئل الإمام أحمد عمن يتوقف في القول بأن القرآن كلام الله، ويقول: أنا أقف في القرآن تورعاُ؟
فقال: ذاك شاك في الدين، إجماع العلماء على أن القرآن كلام الله [3] .
-قولهم في الراوي (كَان لُعْنَةُ) :
وهي من نوادر العبارات.
اللعن: هو الطرد.
ومعناه هنا: الرجل اللعين هو المنتبذ عن الناس [4] ، وهذا تنفير للرواة لترك التحديث عنه.
قال يحيى بن معين في (عبدالحميد بن سليمان المدني) :"كان لُعنة" [5] .
(1) العلل للإمام أحمد-مسألة (1251) .
(2) تاريخ بغداد للخطيب (7/ 382) تاريخ الإسلام للذهبي (3690) .
(3) طبقات الحنابلة لأبي يعلى الحنبلي (1/ 165) .
(4) لسان العرب - مادة (لعن) .
(5) سؤالات إبراهيم بن الجنيد (225) .