هذا الذكر فهو ذكر حسن لا مانع منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [1] .
قلتُ: قد ثبت في هذه الأذكار وغيرها أعداد مخصوصة فهل يزاد عليها أو ينقص؟ فيه تفصيل:
إن كان بنقص فإنه يضر ولا يتحقق الفضل المذكور في الحديث، وإن كان بزيادة، فلأهل العلم فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أن الزيادة لا تضر ونصَّ عليه الحنابلة في المطالب (1/ 469) وإليه ذهب العيني في شرح البخاري (6/ 131) و شرح الكلم الطيب ص 99، وهو ظاهر كلام الحافظ العراقي لأنه أتى بالمقدار الذي رتب الثواب على الإتيان به فحصل له الثواب بذلك، فإذا زاد عليه من جنسه كيف تكون الزيادة مزيلة لذلك الثواب بعد حصوله.
واستدل العيني بما صح في حديث التهليل انه لم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه.
وقد سارَ على هذا النهج أكثر الشراح على هذا القول منهم القسطلاني في شرح البخاري (2/ 572) ، والشرقاوي في شرح
(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (17864 (