الصفحة 3 من 21

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ (*)

(تفسير سورة الأنفال بأسلوب بسيط جدًا)

الآية 1: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} : أي يسألك أصحابك أيها النبي عن الغنائم - يوم بَدْر - كيف تقسمها بينهم؟ {قُلِ} لهم: {الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} : يعني إنَّ أمْرَها إلى اللهِ ورسوله، فالرسولُ يَتولى قِسمتها بأمْر ربه، (وقد حَكَمَ اللهُ تعالى فيها بقولِهِ في هذه السورة:(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... ) وسيأتي تفسير الآية).

{فَاتَّقُوا اللَّهَ} بترْك العداوة والمخاصمة بسبب هذه الأموال، {وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} : يعني أصلِحوا العلاقات التي تربط بعضكم ببعض - من المحبة والأخُوّة - وصَفُّوا قلوبكم مِن كل حِقدٍ أو غِلّ نشأ بينكم بسبب هذه الغنائم {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

الآية 2، والآية 3، والآية 4: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} - أي أصحاب الإيمان الكامل - هم {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} أي خافت قلوبهم، خاصةً عند ذِكر وعيدِ اللهِ تعالى ووعده (فإذا ذُكِرَ الوعيد بالعذاب: خافوا أن يُصيبهم العذاب بسبب ذنوبهم وتقصيرهم، وإذا ذُكِرَ الوعد بالجنة: خافوا أن يُحرَموا منها إذا لم تُقبَل توبتهم وأعمالهم) ، فعندئذٍ يتوبون من المعاصي ويُكثِرونَ من الطاعات، {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (بسبب تَدَبُّرِهِم لمعاني الآيات، وتطبيقها عمليًا في حياتهم) ، {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: وعلى اللهِ وحده يعتمدون - هذا مع أخْذِهِم بالأسباب -، ولكنّ قلوبهم تتعلق بمُسَبب الأسباب سبحانه، الذي بيده كل شيء (فالجوارحُ تعمل والقلوبُ تتوكل) ، وهم {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} أي يُداومون على أداءها - في أوقاتها - باطمئنانٍ وخشوع.

--- (*) وهي سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب:"التفسير المُيَسَّر"(بإشراف التركي) ، وأيضًا من"تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب:"أيسر التفاسير"لأبو بكر الجزائري) (بتصرف) ، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو تفسير الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت