والمريض له أحوال:
الأولى: ألا يتأثر بالصوم , مثل الزكام اليسير، أو الصداع اليسير، أو وجع الضرس وما أشبه ذلك، فهذا لا يحل له أن يفطر.
الثانية: إذا كان يشق عليه الصوم ولا يضره , فهذا يكره له أن يصوم , ويسن له الفطر.
الثالثة: إذا كان يشق عليه الصوم ويضره , كرجل مصاب بمرض الكلى أو مرض السكر , وما أشبه ذلك , فالصوم حرام. [ص 340 - 341] ج 6
قوله: (ولمسافر يقصر)
إي: يسن الفطر لمسافر يحل له القصر.
والصواب أن للمسافر له ثلاث حالات:
الأولى: ألا يكون لصومه مزية على فطره ,ولا فطره مزية على صومه ,ففي هذه الحال يكون الصوم أفضل له.
الثانية: أن يكون الفطر أرفق به ,فهنا نقول: إن الفطر أفضل , وإذا شق عليه بعض الشئ صار الصوم في حقه مكروهًا.
الثالثة: أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حرامًا. [ص 342 - 343 - 344] ج 6
قوله: (وإن نوى حاضر صيام يوم , ثم سافر في أثنائه فله الفطر) .
هو المشهور على المذهب الإمام أحمد - رحمه الله - وهو الصحيح. وأن له أن يفطر إذا سافر في أثناء اليوم.
مسألة: هل يشترط أن يفارق قريته , إذا عزم على السفر وارتحل , فهل له أن يفطر؟