الصفحة 37 من 41

قوله: (الاعتكاف)

مأخوذ من عكف على الشيء؛ أي: لزمه وداوم عليه.

وفي الشرع عرفه المؤلف بقوله:"لزوم مسجد لطاعة الله تعالى"

فائدة: واعلم أن التعريفات الشرعية أخص من التعريفات اللغوية أي: أن اللغوية غالبًا تكون أعم وأوسع من التعريفات الشرعية. [ص 499] ج 6

قوله: (هو لزوم مسجد لطاعة الله)

خرج به لزوم الدار، وخرج به لزوم المصلى.

وقوله (( لطاعة الله ) )اللام هنا للتعليل؛ أي: أنه لزمه لطاعة الله لا للانعزال عن الناس، وبهذا نعرف أن أولئك الذين يعتكفون في المساجد، ثم يأتي إليهم أصحابهم ويتحدثون بأحاديث لا فائدة منها، فهؤلاء لم يأتوا بروح الاعتكاف؛ لأن روح الاعتكاف أن تمكث في المسجد لطاعة الله - عز وجل - صحيح أنه يجوز للإنسان أن يتحدث عنده بعض أهله لأجل ليس بكثير كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.

مسألة: وهل ينافي روح الاعتكاف أن يشتغل المعتكف في طلب العلم؟

الجواب: لاشك أن طلب العلم من طاعة الله، لكن الاعتكاف يكون للطاعات الخاصة كالصلاة، والذكر، وقراءة القرآن وما أشبه ذلك، ولا بأس أن يحضر المعتكف درسًا أو درسين في يوم أو ليلة؛ لأن هذا لا يؤثر على الاعتكاف لكن مجالس العلم إن دامت وصار يطالع دروسه ويحضر الجلسات الكثيرة التي تشغله عن العبادة الخاصة؛ فهذا لاشك أن في اعتكافه نقصًا ولا أقول أن هذا ينافي الاعتكاف. [ص 499 - 500 - 501] ج 6

قوله: (مسنون)

والمسنون اصطلاحاُ: ما أثيب فاعله امتثالًا ولم يعاقب تاركه.

وقوله (( مسنون ) )لم يقيده المؤلف بزمن دون زمن، ولا بمسجد دون مسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت