الصفحة 5 من 41

قوله: (وإن حال دونه غيم أو قتر فظاهر المذهب يجب صومه)

والغيم: هو السحاب

والقتر: هو التراب الذي يأتي مع الرياح وكذلك غيرهما هما يمنع رؤيته. [ص: 302] ج 6

وقوله: (( ويجب صومه ) ): أي وجوبًا ظنيًا احتياطًا.

فالوجوب هنا مبني على الاحتياط والظن لا على اليقين والقطع هذا هو المشهور من المذهب عند المتأخرين حتى قال بعضهم:

إن نصوص أحمد تدل على الوجوب , وفيه أقوال أخرى وأصح هذه الأقوال هو التحريم , لكن إذا رأى الإمام وجوب صوم هذا اليوم , وأمر الناس بصومه، فإنه لا ينابذ ويحصل عدم منابذته بألا يظهر الإنسان فطره , وإنما يفطر سرًا. [ص:302 - 307] ج 6

سؤال: متى يكون الاحتياط؟

فأولًا: إنما يكون فيما كان الأصل وجوبه , وأما إن كان الأصل عدمه , فلا احتياط في إيجابه.

ثانيًا: إن كان سبيله الاحتياط , فقد ذكر الأمام أحمد وغير أنه ليس بلازم , وإنما هو على سبيل الورع والاستحباب , وذلك لأننا إذا أحتطنا وأوجبنا فإننا وقعنا في غير الاحتياط , من حيث تأثيم الناس بالترك , والاحتياط هو ألا يؤثم الناس إلا بدليل يكون حجة عند الله تعالى. [ص:304 - 305] ج 6

قوله: (وإن رئي نهارًا فهو لليلة المقبلة)

المؤلف لم يرد الحكم بأنه لليلة المقبلة , ولكنه أراد أن ينفي قول من يقول: أنه لليلة الماضية.

والصحيح أنه ليس لليلة الماضية , اللهم إلا إذا رئي بعيدًا عن الشمس بينه وبين غروب الشمس مسافة طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت