الصفحة 6 من 41

وقوله: (( لليلة المقبلة ) )ليس على إطلاقه أيضًا؛ لأنه أن رئي تحت الشمس بأن يكون أقرب للمغرب من الشمس فليس لليلة المقبلة قطعا ً. [ص:307 - 308] ج 6

قوله: (وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم)

والقول الراجح , هو الذي تدل عليه الأدلة، أنه لا يجب إلا على من رآه , أو كان في حكمهم بأن توافقت مطالع الهلال , فإن لم تتفق فلا يجب الصوم.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: تختلف مطالع الهلال باتفاق أهل المعرفة بالفلك , فإن اتفقت لزم الصوم , و إلا فلا. [ص:308 - 309 - 310] ج 6

قوله: (ويصام برؤيته عدل ولو أنثى)

بعضهم يعبر بقوله: (( برؤيته ثقة ) )وهذا أعم.

والمراد بسبب رؤية العدل يثبت الشهر.

والعدل في اللغة: هو المستقيم , وضده المعوج.

وفي الشرع: من قام بالواجبات ولم يفعل كبيرة , ولم يصر على صغيرة.

ويشترط مع العدالة أن يكون قوي البصر بحيث يحتمل صدقه فيما ادعاه , فإن كان ضعيف البصر لم تقبل شهادته، وإن كان عدلًا؛ لأنه إذا كان ضعيف البصر وهو عدل فإننا نعلم أنه متوهم.

[ص:312 - 313 - 315] ج 6

قوله:) فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومأ، فلم يرا الهلال أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا)

وقال بعض أهل العلم: بل إذا صاموا ثلاثين يومًا بشهادة واحد لزمهم الفطر؛ لأن الفطر تابع للصوم ومبني عليه، والصوم ثبت بدليل شرعي وقد صاموا ثلاثين يومًا ولا يمكن أن يزيد الشهر على ثلاثين يومًا، أو يقال يلزمهم الفطر تبعًا للصوم، لأنه يثبت تبعًا، لا يثبت استقلالًا وهذا القول هو الصحيح. [ص 317] ج 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت