أما الخبر فأن يخبره طبيب عالم ثقة بذلك أي: بأنه يضره فإن أخبره عامي ليس بطبيب فلا يأخذ بقوله وإن أخبره طبيب غير عالم ولكنه متطبب فلا يأخذ بقوله وإن أخبره طبيب غير ثقة فلا يأخذ بقوله.
سؤال: هل يشترط أن يكون مسلمًا لكي نثق به لأن غير المسلم لا يوثق؟
فيه قولان لأهل العلم والصحيح أنه لا يشترط.
الشرط الخامس: الخلو من الموانع وهذا خاص بالنساء فالحائض لا يلزمها الصوم والنفساء لا يلزمها الصوم [ص:321 - 332] ج 6
قوله: (وكذا حائض ونفساء طهرتا ومسافر قدم مفطرًا)
أي: ومثل الذي كان أهلًا للوجوب في أثناء النهار من حيث وجوب الإمساك والقضاء حائض ونفساء طهرتا ومسافر قدم مفطر فهذه ثلاث مسائل وثمت مسألة رابعة وهي مريض برئ ويعبر عن هذه المسائل بما إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار فهل يجب الإمساك والقضاء؟
الجواب: إما القضاء فلا شك في وجوب لأنهم أفطروا من رمضان فلزمهم قضاء ما أفطروا وأما الإمساك فكلام المؤلف رحمه الله يدل على وجوبه وهو المذهب وعن أحمد رواية أخرى لا يلزمهم الإمساك وهذا القول الراجح [ص:335 - 336] ج 6
القاعدة: على هذا القول الراجح أن من افطر في رمضان لعذر يبيح الفطر ثم زال ذلك العذر أثناء النهار لم يلزمه الإمساك بقية اليوم [ص:336] ج 6
قوله: (ويسن لمريض يضره) .
الضمير في قوله (يسن) يعود على الفطر.
والصحيح: أنه إذا كان الصوم يضره فإن الصوم حرام والفطر واجب؛ لقوله تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم}
والنهي هنا يشمل إزهاق الروح ' ويشمل ما فيه ضرر.