الصفحة 25 من 28

فضل التبكير إلى الصلوات [1]

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من فضل الله ورحمته بعباده أن يسَّر لهم من الطاعات والعبادات ما يتقربون بها إليه سبحانه، ومن تلك الطاعات والقربات التبكير إلى الصلوات الخمس التي جعلهن بفضله خمسًا في العمل، وخمسين في الأجر والثواب.

والتبكير إلى الصلوات الخمس من الطاعات التي غفل عنها كثير من المصلين في هذا الزمان، فلا يحضرون إلا عند الإقامة، أو بعد الشروع في الصلاة.

ولقد ضرب سلفنا الصالح أروع الأمثلة، وأصدقها في التبكير إلى الصلاة، يقول عدي بن حاتم رضي الله عنه: «ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها، وما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء» [2] ، قال ربيعة ابن يزيد: «ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد، إلا أن أكون مريضًا أو مسافرًا» [3] .

قال الذهبي: «هكذا كان السلف في الحرص على الخير» [4] .

(1) من المجلد 1 - 3 من موسوعة الدرر.

(2) سير أعلام النبلاء (4/ 164) .

(3) سير أعلام النبلاء (5/ 240) .

(4) برقم (241) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (6/ 314) برقم (2652) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت